حارث الضاري.. بين العلمانية والإسلام للشيخ أبي أحمد عبد الرحمن المصري حفظه الله

مجموعة الأنصار البريدية
تقدم

"حارث الضاري"
[ بين العلمانية والإسلام ]
لفضيلة الشيخ / أبي أحمد عبد الرحمن المصري حفظه الله

word
967 KB
http://filegetty.com/331816/ http://filegetty.com/331820/ http://filegetty.com/331824/ http://www.fileflyer.com/view/ArlNYBK http://www.fileflyer.com/view/mPfuPAr http://www.fileflyer.com/view/NnOPxBX http://www.fileflyer.com/view/01m02A0 http://www.fileflyer.com/view/GVOOLCR http://www.filefactory.com/file/ag93ah1 http://www.filefactory.com/file/ag93ah4 http://www.filefactory.com/file/ag93a0a http://www.filefactory.com/file/ag93a0c http://www.filefactory.com/file/ag93a00 http://www.filefactory.com/file/ag93a04 http://www.zshare.net/download/619565745eb4bb23/ http://www.zshare.net/download/61956593ea42fa47/ http://www.zshare.net/download/619566035ac35bb9/ http://www.zshare.net/download/61956607a0358451/ http://www.zshare.net/download/619566176543b256/ http://www.zshare.net/download/61956627615e3064/ http://www.zshare.net/download/61956631a9b8c8b1/ http://www.zshare.net/download/61956637de4913c1/ http://www.zshare.net/download/619566442c09ab93/ http://www.zshare.net/download/6195665279edae33/ http://www.2shared.com/file/6480637/521db918/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480640/8338ba7c/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480650/9a238b3d/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480654/9d4e4f24/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480659/e3ff3399/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480661/c609e868/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480669/c8d2605a/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480673/311cb805/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480676/41764c8a/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480698/384d4c03/ha1.html
pdf
452.45 KB
http://filegetty.com/331821/ http://filegetty.com/331823/ http://filegetty.com/331826/ http://www.fileflyer.com/view/iOFfQA9 http://www.fileflyer.com/view/NVEKcBg http://www.fileflyer.com/view/cgdtHCv http://www.fileflyer.com/view/rNILhAA http://www.fileflyer.com/view/jzOyPBC http://www.filefactory.com/file/ag93ah2 http://www.filefactory.com/file/ag93ah5 http://www.filefactory.com/file/ag93ah9 http://www.filefactory.com/file/ag93a0d http://www.filefactory.com/file/ag93a01 http://www.filefactory.com/file/ag93a05 http://www.zshare.net/download/619565755eb4bb23/ http://www.zshare.net/download/6195659257c8b4f2/ http://www.zshare.net/download/61956599f89889da/ http://www.zshare.net/download/6195661089f6bea7/ http://www.zshare.net/download/6195661921f6b9e8/ http://www.zshare.net/download/6195662320dda200/ http://www.zshare.net/download/61956632ff045110/ http://www.zshare.net/download/61956636034e177e/ http://www.zshare.net/download/619566432c09ab93/ http://www.zshare.net/download/61956651bafbfe6a/ http://www.2shared.com/file/6480638/c2a2a489/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480644/84557e65/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480646/6a5b1f49/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480653/32ada87/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480658/94f8030f/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480664/b6631ce7/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480668/bfd550cc/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480671/df12d929/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480677/36717c1c/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480682/c183945c/ha1.html
swf
428.48 KB
http://filegetty.com/331814/ http://filegetty.com/331818/ http://filegetty.com/331822/ http://filegetty.com/331825/ http://filegetty.com/331827/ http://www.fileflyer.com/view/KgDP5BE http://www.fileflyer.com/view/C19lsBV http://www.fileflyer.com/view/xyeoHBT http://www.fileflyer.com/view/JLgmMBC http://www.fileflyer.com/view/GAdJcAh http://www.filefactory.com/file/ag93ah3 http://www.filefactory.com/file/ag93ah6 http://www.filefactory.com/file/ag93a0b http://www.filefactory.com/file/ag93a0e http://www.filefactory.com/file/ag93a02 http://www.filefactory.com/file/ag93a06 http://www.zshare.net/flash/61956576e0ca5d42/ http://www.zshare.net/flash/619565942fc74052/ http://www.zshare.net/flash/619566002c5bd7c0/ http://www.zshare.net/flash/6195660976160a3e/ http://www.zshare.net/flash/619566187079cc96/ http://www.zshare.net/flash/619566243591a08d/ http://www.zshare.net/flash/61956633ff045110/ http://www.zshare.net/flash/61956638de4913c1/ http://www.zshare.net/flash/619566450f1dd443/ http://www.zshare.net/flash/6195665479edae33/ http://www.2shared.com/file/6480639/b5a5941f/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480642/6d36db50/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480651/ed24bbab/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480655/ea497fb2/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480660/b10ed8fe/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480665/c1642c71/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480667/2f6a4d5d/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480670/a815e9bf/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480679/d1c9511b/ha1.html http://www.2shared.com/file/6480683/b684a4ca/ha1.html
لا تنسونا من دعائكم
إخوانكم في

مجموعة الأنصار البريدية
لك الله يــا عــــراق الخــلافــــة
لك الله يادولة العراق الإسلامية
« حارث الضاري »
بين
|| العلمانية و الإســـلام ||
لفضيلة الشيخ
أبي أحمد عبدالرحمن المصري
- حفظه الله –
لك الله يا عراق الخلافة لك الله يادولة العراق الإسلامية كم صبت عليك من المحن والبلايا ما يزيل الجبال الرواسي وها نحن كل يوم نرى مشهد غدر جديد تستباح فيه يا عراق الإسلام ومع كل هذا بفضل الله دولة العراق الإسلامية باقية باقية وهذا لأنه وعد الله قدراً وأمره شرعاً.
يقول شهيد الأمة سيد قطب رحمة الله : ( إن المحنة الحقيقة تبدو عندما نتصور أن هذا الواقع الجاهلي هو الأصل ، الذي يجب على دين الله أن يطابق نفسه عليه! ولكن الأمر غير ذلك تماماً (([1])
( والحقيقة ) إن دين الله هو الأصل الذي يجب علي البشرية أن تطابق نفسها عليه؛ وأن تحور من واقعها الجاهلي وتغير حني تتم هذه المطابقة . . ولكن هذا التحور وهذا التغير لا يتمان عادة إلا عن طريق واحد . . هو التحرك في وجه الجاهلية لتحقيق إلوهية الله في الأرض وربوبيته وحده للعباد ، وتحرير الناس من العبودية للطاغوت ، بتحكيم شريعة الله وحدها في حياتهم . . وهذه الحركة لا بد أن تواجه الفتنة والأذى والابتلاء . فيفتن من يفتن ويرتد من يرتد ، ويصدق الله من يصدقه فيقضي نحبه ويستشهد ، ويصبر من يصبر ويمضي في حركته حني يحكم الله بينه وبين قومه بالحق ، وحتى يمكن الله له في الأرض ، وعندئذ فقط يقوم النظام الإسلامي ، وقد انطبع المتحركون لتحقيقه بطابعه ، وتميزوا بقيمه . . . وعندئذ تكون لحياتهم مطالب وحاجات تختلف في طبيعتها وفي طرق تلبيتها عن حاجات المجتمعات الجاهلية ومطالبها وطرق تلبيتها . . ([2]) {...هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }(75) النحل.
ومن هنا تكون المفاصلة والمباينة والخصومة بين طريقين فريق يعتبر الواقع العلماني هو الأصل ويتحرك من خلاله ومن ثم تلتقي حركته مع الصليبية والصهيونية العالمية شاء أم أبى لأنه ضمن المشروع الغربي وجزء منه ،وفريق يتبع الإسلام ويرى أنه الأصل الذي يجب أن تطابق نفسها عليه وهذه هي الطائفة القائمة بالحق المقاتلة في سبيل الله .
ومن هنا يطل علينا حارث الضاري نجم جديد من نجوم شتى لحركات وجماعات شتى كلها تعتبر الواقع العلماني هو الأصل وتنطلق من خلاله ومن ثم تكون الوحدة الوطنية ،وتحكيم شرع غير شرع الله مع إدعاءات عريضة كلها تصب في نهر العلمانية فتذوب ولا تصبح لها حقيقة أو وجود ومن ثم تسبح في هذا النهر لتلتقي من خلاله مع بحار الكفر العالمي ليتحدوا في الوجود والهدف والغاية والمصير ، منها ما يسمى سلفية ومنها ما يسمى إخوان ومنها ما يسمى هيئة علماء المسلمين في العراق ، وهيئة كبار العلماء كما في السعودية ، وإتحاد علماء المسلمين ، وهيئة المؤتمر الإسلامي العالمي ، وجماعات وحركات مقاتلة ، وغير مقاتلة تمثل الإسلام السياسي وغير السياسي ، وما يسمى بأهل السنة والجماعة بالصومال وغيرها،كلها جماعات تدعى أنها تسعى إلى تحقيق الإسلام عن طريق المجالس النيابية وتقاتل لتحرير البلاد ،وكلها تنطلق من أصول علمانية ومن ثم لم ولن تصل إلى شيء، سواء من تسعى إلى تطبيق الشريعة من خلال المجالس الشركية ،أو من تقاتل لتحرير الأرض وفق أصول العلمانية ، كلها انتهت إلى ولاء المحتل الصليبي والوقوف معه صفا واحدا ضد الجماعة المسلمة المجاهدة ، التي تنطلق من أصول الإسلام وفق منهج الإسلام ،يقاتلونها تحت ما يسمى بالإرهاب أو التطرف ( مصطلح صليبي صهيوني ) في ضوء الصراع بين الصليبية والصهيونية العالمية والإسلام ، وفى هذا الصراع ندرك طبيعة المحاولات المختلفة لسرقة الثورات الإسلامية وسرقة ثمرة الجهاد من أيدي أصحابه والقضاء على الفئة المؤمنة ، وكلها تصب في صالح المشروع الغربي ، فها هي الصومال حركات شتى ومحاولات عديدة لسرقة ثمرة الجهاد لتمضى البلاد في خط العلمانية لا تحيد ولا تخرج عنه ، وآخرها محاولة الشيخ شريف الأمريكية ، وكذلك في العراق كيد متصل كوقع الجبال وثقلها ،محاولات شتى للكيد بالإسلام وأهله ، لا تنقطع آخرها محاولة الضاري يتحدث عن بعضها الشيخ أبو حمزة المهاجر فيقول ( من الناحية العسكرية: فقد كثفنا عملنا في كل مناطق أهل السنة, ورمينا بكل ما في جعبتنا عسكرياً لهذا الهدف, فاختل توازن المحتل وأعوانه وذلك بعدما أعلن المالكي مزهواً عند مقتل الشيخ الشهيد أبي مصعب -رحمه الله- أنه قضى على 80% من المقاومة ولا حاجة للتفاوض معهم, وهذا مسجل معلوم, فبدأ تحت ضربات رجال مجلس شورى المجاهدين يترنح المارد ويهوي وأعطانا ظهره ننال منه كيف شئنا, ثم بدأ ينكمش ويتقهقر تاركاً معظم مناطق أهل السنة لإدارتنا, وحينها اعترف مجرم البيت الأبيض أن الوضع صعب في العراق, ووصلنا إلى النقطة الحرجة في المعادلة والتي طالما سعينا إليها وهي أن يكون العدو في أضعف أحواله عسكرياً وسياسياً, ونحن في أحسن أحوالنا عسكرياً واقتصادياً, وهو ماكان بإجماع المجاهدين في العراق, مما جعلنا في نفس النقطة التي ينبغي أن نعلن فيها الدولة الإسلامية وننصب أميرها, فكان ذلك في واحد وعشرين من شهر رمضان المبارك لعام ألف وأربعمائة وسبعة وعشرين من الهجرة .
والغريب أن أصحاب المناهج الفاسدة ودعاة الوطنية كانوا قد وصلوا إلى نفس النتيجة, فأرادوا أن يقطفوا الثمرة ثمرة جهاد رويناه بدمائنا وحفظناه بأرواحنا, فوردت إلينا أنباء مؤكدة عن مؤامرة كان يحيكها الحزب الإسلامي مع طرف في المقاومة "الشريفة" على حد قولهم, لإعلان إقليم السُّنة تحت دولة الرافضة بدعوى أن حكمه سيكون مستقلاً وسيحافظون فيه على حقوق أهل السنة وقد كان الأمريكان راضين بل دافعين في هذا الاتجاه, وكانت هناك محاولة أخرى لطرف آخر إلا أنها أقل خطورة من الأولى, فكان لابد من قرار حاسم, وهو ما كان( ونتيجة لهذا ما حدث من خيانة هذه الحركات ووقوفها في صف الأعداء للقضاء على الحركة المجاهدة التي تمثل دولة العراق الإسلامية في ذلك الوقت فيقول الشيخ أبو حمزة ) ونحن اليوم والحمد لله نبشر الأمة أننا وبالرغم من خيانة الإخوان المسلمين بزعامة الحزب الإسلامي, وخيانة السرور يين في العراق بزعامة الجيش الإسلامي ما زلنا نبسط وبحول الله وقوته سيطرتنا على بقاع كثيرة تشبه عرب جبور في ديالى والموصل وكركوك وبغداد والأنبار.
ونعترف وبمرارة أننا خسرنا كثيراً من الأماكن بعد عمالة وردة الجماعات المشكلة للمجلس السياسي للمقاومة وتحالفه مع المحتل الصليبي, فقد كانوا نعم العيون والعون للمحتل وخاصة أنهم كانوا مختلطين بنا وكنا نراهم إخوة في الدين حتى طعنونا في ظهورنا فحسبنا الله ونعم الوكيل ).
يقول د/أكرم حجازي معلقا على سفر الحقيقة :
(لا شك أن توقيت صدور السفر له أهمية ملحوظة، فهو صدر بعد أحداث عاصفة تعرض لها المشروع الجهادي في العراق. صحيح أن السفر يشهد على الأحداث من بدايتها وإلى حين صدوره، لكن من المهم ملاحظة أحداث المرحلتين الرابعة والخامسة على وجه الخصوص والتي تبدأ مطلع العام الجاري 2008. فالسفر يقدم شهادة في مرحلة تتميز بـ :
· تقدم ملحوظ على الجبهة الأفغانية والصومالية مقابل تراجع على الجبهة العراقية مقارنة مع المراحل السابقة على صدور بيان الجيش الإسلامي (5/4/2007).
· صدور مراجعات بعضها استهدف الجهاد كفريضة وبعضها يستعد للصدور بلسان الشيخ حامد العلي، وسط اشتداد خطب وتصريحات الإدانة للمشروع الجهادي بصفة عامة على لسان بعض العلماء وخاصة مفتي السعودية.
· ملامح قوية على تراجع مشروع الصحوات ومقتل بعض رموزها وفرار رموز أخرى إلى خارج العراق.
· تفكك متواصل لجبهة الجهاد والإصلاح كان آخرها انسحاب جيش المجاهدين منها بالتوازي مع توجهات جديدة لمكونات جبهوية أخرى بدا أنها تبحث عن مشروعية سياسية عربية.
· فشل نسبي ملحوظ لأغلب الحملات العسكرية الأمريكية والحكومية التي استهدفت التيار السلفي الجهادي خاصة في الأنبار وديالى والموصل.
· احتراق أغلب أساليب العمل الجهادي التقليدية وظهور تغير استراتيجي واضح في الأداء الجهادي للتيار السلفي سواء على مستوى العمليات العسكرية أو على مستوى الأداء السياسي أو الأمني.
· انتقال العلاقة بين التيار السلفي الجهادي والتيارات الأخرى من مرحلة المكاشفة والمصارحة إلى مرحلة الإدانة بدون تردد.
لكن كل هذه الأحداث وما سبقها كانت نتائج لفعل سياسي أو أمني أو عسكري أو استخباري شاركت فيه أطراف دولية وإقليمية متعددة. ويشهد الأنصار بأن المشكلة المركزية لم تكن بفعل أخطاء القاعدة بل بفعل مشروع أمريكي وجد له أدوات في الإطار السني السياسي والجهادي مكنته، تدريجيا، من خداع السنة واختراق المشروع الجهادي والعبث به منذ سنة 2004. وعلى قاعدة "الاحتلال هو الحل وليس المشكلة" ألقى الأمريكيون بالطعم الأول وهو: كف يد الرافضة عن أهل السنة مقابل التخلي عن المشروع الجهادي، غير أنهم فشلوا في تحقيق هذا المطلب، فكان الطعم الثاني جاهزا: كف يد الرافضة عن أهل السنة مقابل وقف إطلاق النار وتأمين المناطق وهو ما حصلوا عليه.
إذن أخطاء القاعدة، وفق شهادة الأنصار، كانت مجرد شماعة لضرب المشروع الجهادي أو تحجيمه تمهيدا لإنهائه، ولو كان الأمر غير ذلك لتوقف السفر، مرغما، عند أخطاء القاعدة وغيرها باعتبارها هي المشكلة التي تعيق تقدم المشروع الجهادي وليس أمرا آخرا، لكنها في الواقع مع باقي مكونات التيار السلفي كانت العقبة المركزية بوجه المشروع الأمريكي. لذا وجب إزاحتها من الواجهة مهما كلف الأمر.
في هذا السياق يتحدث السفر عما يفترض أنها حقائق وقفت خلف تكوين جبهة الجهاد والإصلاح. ولعل أكثر المفاجئات كانت تلك المتعلقة بمكان الإعلان عن تشكيل الجبهة في قطر، وهي المرة الأولى التي ترد فيها مثل هذه المعلومات، ولاشك أن هذا التصريح سيعد أحد أهم الألغام التي احتواها السفر دون أن يفصح عنها الكثير. لكن أهم ما يتعلق بالجبهة يكمن في الأهداف التي تأسست من أجل تحقيقها. وكان من بين أول الأهداف: "قتال القاعدة باعتبارها جماعة خوارج، منهجاً، وعقيدةً، وجماعةً قد استباحت دماء مكونات الجبهة سابقاً ". أما ثانيها فهو: "الانسلاخ الكلي عن مفاهيم الجهاد" وثالثها (مع بعض التصرف): "تأزيم الوضع السني، ومقاتلة جماعات سنية جهادية على أرض الواقع". وكلها تهم ومطالب أقرب إلى الخطاب الأمني الرسمي والتقليدي من أي خطاب آخر.
ويقرّ السفر في معرض الحديث عن الجبهة، وللمرة الأولى، أن: "البوادر الأولى لمواقف تلك الجبهات ظهرت بعد أحداث العامرية، وديالى، والرمادي، وذلك بعد أن قاموا بترجمة المطالب الأمريكية قبل تنفيذ الوعود المقطوعة لهم، كعربون لتوطيد علاقة الجبهة بأمريكا، فبدأت الأيادي التي تدعم مشروع الجبهة بضخ أموال طائلة إلى الساحة". ولو تتبعنا قضية أبو العبد أمير الجيش الإسلامي في العامرية لتبين لنا من تصريحاته لصحيفة الغارديان البريطاني (10/11/2007) بأنه قتل، لوحده قبل سنة من أحداث العامرية، ستة من عناصر وقادة القاعدة في العامرية دون أن تعرف القاعدة من هم القتلة! وهذا يدعم إلى حد ما "حقائق السفر" بأن حملة الجيش على القاعدة كانت نتيجة لتوجهات سياسية وليس لأخطاء ميدانية أو صراعات تنافس بين الجماعات الجهادية. بدليل أن الحملة سبقت حتى الإعلان عن بيان الجيش أو تشكيل الجبهة.
العجيب في السفر أنه يضع الجبهة بكل مكوناتها كخصيمة دموية وذات "صبغة ثأرية" في قتالها للقاعدة! والأعجب أن شهادة السفر تقطع الشك بكل يقين عن حقيقة لقاء الاستراحة والمطالب التي قدمها الجيش الإسلامي قبل تكوين الجبهة والتي استهدفت انتزاع فتوى من العلماء ليس لإدانة القاعدة فقط بل ولمقاتلتها. أما عجب العجاب فهي المبررات التي ساقها المنسحبون من الجبهة والتي دارت كلها حول المخالفات الشرعية والاستعلائية. فإذا أخذنا بنظر الاعتبار ما ذكره السفر عن الأهداف التي تأسست بموجبها الجبهة؛ فهل كانت حين تأسيسها ذات مواصفات شرعية؟!! يبدو أنها كانت كذلك بالنسبة إليهم.)
ومن ثم كانت جبهة قطر التي تضم حماس العراق و الجيش الإسلامي و غيرهم والتي أعدت برنامجا سياسيا و فاوضت الأمريكان و خرجت جبهة قطر بخفي حنين من الأمريكان كما قال جيش المجاهدين أن الوعود التي قطعها الأمريكان لجبهة قطر لم تنفذ و ما نفذ منها ضئيل و كان الأكثر حظا هم الرافضة أكثر من جبهة قطر وها هي جبهة عمان بقيادة الشيخ الضاري كلها تمضى في حلقة مفرغة حول العلمانية والصليبية والصهيونية العالمية قال الشيخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله :
.....وأعجب عجبا لاينقضى من موقف بعض المنهزمين من أصحاب الخور والجبن الذين أماتوا علينا ديننا ورضوا بالهوان وعلى رأسهم حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الذي صرح في بعض مجالسه الخاصة أنه ماعاد يستطيع يرفع رأسه بسبب ذبح الأمريكي والمنصر الكوري الجنوبي فأقول له :
لقد كنت أظن من قبل أنك ستحفر قبرا وتنام فيه حتى يأتيك الموت خجلا عن مناصرة أخواتك المسلمات اللواتي انتهكت أعراضهن في سجن أبى غريب الذي يقع على بعد مئات الأمتار من بيتك أو أنك تقسم أنك لن تلبس عقالا على رأسك ولن تذوق طعاما ولن يغمض لك جفن حتى تستنقذ أخواتك أو تهلك دون ذلك ولكن للأسف لم يحصل شيئا من ذلك غاية جهادك أن تمد حبال الود مع الرافضة ألا تذكر مواقف الخزي والعار التي ذللتك إلى يوم القيامة حين جمعتكم لقاءات الشر مع جواد الخالصي فخاطبته قائلا كنت أسمع عن صبرك وجلادك فآليت على نفسي إن لقيتك أن أقبل رأسك وحان وقت الوفاء ثم قمت مبادرا فقبلت رأسا ملئت بالحقد على الإسلام رأس لايفتر لسانه عن الطعن في عرض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فقلى بربك بأي وجه تقابل نبيك يوم الحشر لقد كنت ضاريا على أهل الإسلام حين اتهمت رموز الجهاد بالعمالة لكنك كنت حملا وديعا مع الرافضة فتبرعت لهم بمساجدنا بزعمك أنها حجارة ويمكن أن يبنى غيرها فإلى الله نشكوكم وبين يديه سنوقفكم ونسألكم وحسبنا الله ونعم الوكيل
وأما هيئة علماء المسلمين، فهم عبارة عن مجموعة من الخطباء والمؤذنين، وأدعياء للعلم الشرعي من علماء التصوف والإرجاء، فعقيدة القوم في أغلبها خليط بين الإرجاء والتصوف، وأما منهجهم وفكرهم فإخواني عقلاني، وأما المخالفات الشرعية لهذه الجماعة فهي كالتالي:
1- يرون أن الديمقراطية هي الحل والسبيل للمخرج من هذا المأزق.
2- تعطيل الجهاد بالكلية وصد الناس عنه صدوداً.
3- يرون أن الروافض إخوانٌ لهم في الدين والوطن، ولا يرون كفر غلاتهم، وأن دماءهم وأموالهم حرام.
4- يرون حق التعايش السلمي لكل المواطنين، فالنصراني والعلماني واليزيدي وعابد الشيطان والرافضي كلهم إخوان الوطن فالدين لله والوطن للجميع.
5- اعترافهم بجميع الحكومات العربية والإسلامية الطاغوتية ، واعترافهم بالجامعة العربية وميثاقها، والأمم المتحدة وميثاقها.
6- تأليب الناس على الجهاد وأهله وخاصة المهاجرين _ المجاهدين الوافدين من خارج العراق .
7- دعوة الناس وحثهم على الالتحاق بالحرس الوطني والشرطة.
8- تجويز دخول العملية السياسية ما دام فيها مصلحة لأهل السنة بزعمهم .
9- تصريحهم الدائم في المنابر والصحف ووسائل الإعلام أن الاستشهاد يين من أهل النار.
10- تصريحهم المستمر أن الحرس الوثني والشرطة والعملاء مسلمون وإذا قتلوا فهم مظلومون.
11- رفع شعارات بين الناس [ المجاهدون قتلة أبرياء - مفسدون في الأرض - هم سبب الدمار ].
12- الإقرار بعدم كفر الروافض ومباركة طوافهم بالقبور واستغاثتهم بها ، وذلك في كثيرٍ من بيانات وخطابات هيئة علماء المسلمين. وما يدعو للتأمل أن الرافضة المشركين يكثرون القتل في أمثال هؤلاء مع أنهم لا يكفرون الروافض، بل ينسبون إليهم أخوة الدين والوطن، ويصفون المجاهدين غير العراقيين بأنهم رأس الشر ومنتهى الفساد. فيا لله العجب كيف طمست البصائر، وانتكست الفطر، فهؤلاء الموحدون المجاهدون الذين يقاتلون لنصرة الإسلام، ورفع راية الله عز وجل، والدفاع عن المستضعفين هم القتلة المجرمون، والمرتدون المفسدون، ومن يختلق الخصومات، ويخترع المشكلات. وأما المخذولون الذين والوا النصارى والمرتدين، أولئك هم أهل الدين، والصادقين المخلصين. وأما الرافضة المشركون فهم الإخوة المقربون وإن قتلوا وعذبوا أهل السنة!!. فهذا واقع القوم الذي يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (سنوات خداعات). وحقيقة الأمر ما قاله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: [ ومن صرح بالتوحيد كُفِرَ واستبيح دمه وماله في الحل والحرم ) وقد قام حارث الضاري في ما مضى بعمل عدة لقاءات واجتماعات مع رؤوس كفر بدول عربية عدة لتنسيق المخطط الجديد في العراق بعدما أنهكت ضربات المجاهدين العدو الغازي عسكريا واقتصاديا فكان من أبرز لقاءاته اجتماعات عقدها مع حفيد الإنجليز في الأردن الملك عبد الله الذي كان له الدور الكبير في دعم إسرائيل عبر المناطق الحدودية بتوفير الأجواء الملائمة لهم في تشييد قواعدهم الإستخباراتية والتجسسية الرامية إلى الإحاطة بكافة التحركات الشعبية للمسلمين وتأمين الدعم اللوجيستي للقوات الأمريكية في المنطقة وزار الأسد ورئيس قطر والبشير وعمرو موسى والسعودية أي دول الردة بالمنطقة هذا وقد ذكر مسئول في وزارة الخارجية البريطانية أن الضاري جاء إلى بريطانيا ممثلاُ لــ 13 جهة من الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكومة العراقية في الداخل ، وجدير بالذكر أن تفاهماً علنا قد حصل بين تلك الجماعات وهيئة علماء المسلمين تمخض عن
اتفاق بين الطرفين يقوم من خلاله الشيخ الضاري بتمثيل هذه الجماعات المسلحة والتحدث باسمها مع الدول الإقليمية و الأمريكيين و البريطانيين ، وتأتي زيارة الضاري إلى بريطانيا في هذا السياق للتفاهم مع المخابرات البريطانية ووزارة الخارجية حول دور المقاومة في العراق في الفترة التي تعقب انسحاب القوات الأمريكية الذي أمسى وشيكاً .
ومن هنا يتبين لنا حقيقة هذا الوضع الجديد الذي يمثل امتدادا لمسلسل الخيانة والتآمر على الإسلام وأهله بقصد أو من غير قصد النتيجة واحدة وهذا يتطلب منا أن نبين بعض الحقائق التي يستند إليها هذا الباطل مثل الإرهاب والاختلاف وما يترتب على ذلك من نتائج :
أولاً : مصطلح الإرهاب فهو يعنى :
أولاً: إنكار الجهاد الإسلامي السبيل لتحقيق الإسلام وشعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة وكذلك يعنى
ثانياً: استحلال معاقبة المسلمين وقتالهم من خلال قوانين الإرهاب التي تجرم الجهاد, والعقوبات الشرعية , والدعوة إلى الإسلام الصحيح.والتي تستحل دماء المسلمين ومعاقبتهم لأجل دينهم
ثالثاً: تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم وهذا واقع في القوانين التي تحرم الجهاد وتستحل دم المسلم على ذلك ، سئل شيخ الإسلام عمن يتعمد قتل المسلم بسبب دينه,وهو يدعي الإسلام فأجاب ـ رحمه الله ـ :( أما إذا قتله على دين الإسلام , مثل ما يقاتل النصراني المسلمين على دينهم , فهذا كافر شر من الكافر المعاهد , فإن هذا كافر محارب بمنزلة الكفار الذين يقاتلون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهؤلاء مخلدون في جهنم , كتخليد غيرهم من الكفار.) مج ف 34/136ـ1378ـ والاستحلال هنا هو اعتبارهم قتل المسلمين المتدينين والمجاهدين أمرا مشروعا مستباحا , بل واجبا عليهم بموجب قوانينهم الوضعية , التي تعاقب بالقتل من أراد قلب نظام الحكم أو حارب الصليبية والصهيونية العالمية , ولو كان هذا القلب هو في الحقيقة جهاد في سبيل الله , فمن استحل دم مسلم بغير حق , بهذه القوانين الكافرة , فقد كفر لأن استحلاله هذا هوتكذيب بالنصوص المتواترة , الدالة على حرمة دماء المسلمين ومشروعية الجهاد . وقال ابن تيمية: :(والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه, أو حرم الحلال المجمع عليه , أو بدل الشرع المجمع عليه , كان كافرا مرتدا باتفاق المسلمين) مج 3/327 ) ) الجامع2/613
ثانياً : الخلاف والفرقة ومن ثم كان قيام الفرقان بين التوجهات الشرعية الصحيحة والمنحرفة ضروريا من خلال البيان الشرعي الظاهر القاطع للعذر حتى يتضح الحق ولا يكون هناك مجالا للالتباس بين الحق والباطل حتى يستقيم الطريق فالخلافات إلى تقوم عليها تلك الفرق موجودة قدرا ومنهي عنها شرعا ، كما أن الطائفة المنصورة موجودة قدرا ومأمور بإيجادها شرعا ،كما في حديث ثوبان (وان أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم تقوم القيامة ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ) والذي يؤكد وجود الخلاف والفرقة أيضا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم ( سألت ربى ثلاثا فاعطانى اثنتين ومنعني الثالثة ، الأولى أن لايهلكهم بسنه عامه والثانية إلا يسلط عليهم عدوا يستأصل بيضتهم والثالثة أن لا يجعل باسهم بينهم شديد فمنعنيها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبى بعضهم بعضا ) هذا يعنى أن الأمة معصومة مرحومة منصورة وهذه هي الطائفة أهل السنة والجماعة حتى يقع الاختلاف بينها ويقتل بعضهم بعضا لوجود تلك الفرق التي تخرج عن منهج أهل السنة والجماعة ونبذ الأصول المبتدعة التي تقوم عليها الفرقة والخلاف وهذا يبين لنا عدم خطورة الأعداء على ألامه بمثل خطورة تلك الفرق التي تعتبر الاختلاف بينها وبين الطائفة هو الأساس الذي ترتكن عليه في حربها وقتالها مع الأعداء ضد الطائفة والذي يعطيهم الفرصة في هزيمة المسلمين واحتلال ديارهم ومن هنا وجب الاجتماع على الحق وبيان حقيقة تلك الفرق .
ثالثاً : الخبرة التاريخية للثورات الإسلامية التي انطلقت في العالم الإسلامي نتيجة لانحراف المفاهيم ومفارقتها للحق ، التي لم تصل بنا إلا إلى العلمانية وهذه الحركات هي امتداد لهذه التوجهات ولن تصل بالأمة إلا إلى علمانيه جديدة بشكل أو بآخر كما وصلت أخواتها من قبل ، ومن هنا على الحركة الإسلامية أن تقود المسيرة في ظل تميز المفهوم والراية والهدف والغاية والطريق ، حتى لا تسرق الثورات وتظل ألامه يحكمها الصليبيين واليهود تحت اسم العلمانية من خلال هذه الفرق .
رابعاً : ومن هنا كان المضي وفق الأصول الإسلامية الصحيحة لا يعتبر لا تحيزا ولا تعصبا ولا تشيعا إنما هو الحق في تميزه وواقعيته يتحرك من خلال جماعة تحيى به وتدعو وتقاتل عليه لتقيمه في الأرض ، كما أن المضي وفق الأصول المبتدعة هو التحيز والتعصب والتشيع والتفرق لأنه يقدم الولاء الخاص على الولاء العام كما يحدث من هذه الفرق في أن تضع يدها مع الشيطان لتصل إلى أهدافها والتي بعيدة كل البعد عن أهداف الإسلام وأمة الإسلام ،أما جماعة الحق فتقدم الولاء العام على الخاص أي مصلحة الإسلام وأمة الإسلام في المقدمة ، كما أن تميز الحق ممثلا في الحركة الإسلامية لهو أمر مطلوب شرعا لبيان سبيل المسلمين من سبيل المجرمين وبيان الحق من الباطل والسنة من البدعة وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه بعثه الرسل.
خامساً : في هذا الواقع الذي تشتد فيه الهجمات على الإسلام وأهلة بكل الطرق والأساليب وبكل أشكال الحرب حرب الإسلام بالإسلام نفسه وهى أحدث الطرق وأحبها إلى قلوب أعداء الله نظرا لما تحققه من نتائج على الأرض لصالحهم فما كانت المصيبة التي أصابت الجهاد في العراق إلا من خلاله بل أصبح هو حجر العثرة الأولى أمام حركات المد الجهادية والعدو الأول ولذلك لاحظنا توسيع دائرة استخدامه على مستوى العالم كله وعلى مستوى العالم الإسلامي خصوصا ، ولذا كثرت هذه الجماعات التي تنطلق على أنها تمثل الإسلام وكلها تصب في مصلحة الاحتلال الصليبي الصهيوني ،بل كلها تعمل من خلاله ولمصلحته حتى في حالة قتالهم له ، طالما كانت مستندة في قتالها إلى أصول العلمانية لا الإسلام حيث قضايا التحرر الوطني المنطلق من العلمانية لا من الإسلام.
سادساً : هناك فرق كبير أن نعالج مشاكل الأمة وما تقع فيه عن طريق الإسلام دين الأمة وهويتها وطريقها ومنهجها ، الدين المقبول من رب العالمين ،الذي يجب أن نرد إليه أي أمر من شئون حياتنا حتى نعرف حكمه ومن ثم يكون العلاج يقول تعالى(وما تنازعتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) أما أن يكون العلاج بالرجوع إلى غير ديننا فيما تسمح به العلمانية فتكون قاعدة جهاد الأعداء لتحرير الوطن لا لتكون كلمة الله هي العليا فيه ، فهذا الأمر لا يمثل شيئا في الإسلام ، فالإسلام يعنيه بالقصد الأول تعبيد الأرض لله بأن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ، وهذا هو القصد الأول من تحرير الأرض من سلطة الطواغيت أيا كان انتماؤهم أو لونهم وهو عبادة الله وحده لا شريك له لا عبادة الوطن ،فالطاغوت هو الطاغوت ولا بد من تحرير الأرض من حكمه ، وردها إلى حكم الله ، فتحرير الأرض هو القصد الثاني أما القصد الأول هو تعبيدها لله ولا يمكن أبدا أن يتقدم القصد الثاني على القصد الأول بل لا بد من تقديم الأول على الثاني لان هذا هو مقتضى توحيد الله في الأرض ،أما تقديم قضية التحرير على عبادة الله فهو من الباطل الذي لا يقره الإسلام فهو لا يمت إلى عقيدة الإسلام ولا يمثل منهج الإسلام ومن ثم كان اعتباره والمضي في سبيله هو خروج عن الإسلام ومنهجه إلى العلمانية ومنهجها أو أن نقول أن تحرير الأرض بقصد تعبيدها لله هو الإسلام أما قضية تحرير الأرض مجردا بدون هذا القصد فليس بعبادة لله ومن هنا نجد أنفسنا أمام معادلة جديدة هو إدعاء البعض أنه يستطيع أن يحقق الإسلام عن طريق العلمانية بتطبيق الشريعة الإسلامية عن طريق المجالس الشركية وعن طريق مجرد تحرير الأوطان.
سابعاً : الذي يفرق بين حقيقة الأعمال هو القصد فإذا كان القصد من القول أو الفعل أن يكون في سبيل الله فهنا الجهاد الشرعي أما أن يكون في سبيل تحرير الوطن فهو مجرد قتال لا جهادا شرعيا ،ومن ثم كان تقديم القصد الثاني ( تحرير الأرض ) على القصد الأول (في سبيل الله لتحقيق كلمة الله بتطبيق شرع الله ) لا يعطينا حقيقة الجهاد الشرعي ، ومن هنا لا يمكن تحقيق الإسلام إلا من خلال الإسلام نفسه لا من خلال طرق أخرى تضاد الإسلام ومن ثم معالجة مشاكل المسلمين لا تكون إلا عن طريق الإسلام ومن ثم كان الفلاح والعودة إلى الحق أما معالجة المشاكل في المجتمع المسلم كطرد المحتل وتطبيق شرع الله إلى غير ذلك من القضايا من خلال العلمانية والمنهج العلماني بصفته أنه السائد في المجتمع الإسلامي فهذا هو الباطل الذي لا يمكن أن نصل من خلاله إلى شيء سوى العلمانية ندور حولها في تبعية بغيضة.
ثامناً :إن هؤلاء في الحقيقة ما فقهوا الإسلام ولا منهج الإسلام وما جعل الله الوصول إلى الإسلام إلا من خلال عقيدة صحيحة تحملها جماعة خلصت من حظ نفوسها حتى أصبحت خالصة لله وفق منهج الإسلام والذي من خلاله تكتمل العقيدة وتستقر في النفوس من خلال الجماعة وتكتمل الجماعة في ظل العقيدة من خلال حركة مستمرة في مواجهة المجتمع الجاهلي ، هذا هو الطريق الشرعي الصحيح طريق الجماعة الأولى ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها وهذا أيضا من القواعد الثابتة المستقرة التي لا تتغير من جيل إلى جيل بل هي السنة الشرعية الثابتة في فقه بناء المجتمع الإسلامي وعودته إلى الوجود مرة ثانية.
تاسعاً : أما الخروج عن هذا المنهج والسنة الشرعية وجدنا الحركات التي تنطلق من العلمانية كأساس والتي تدعى السعي لتحقيق الإسلام فإنها فضلا إنها لن تحقق أو تقيم الإسلام فإنها وجدناها تضع يدها في يد أعدائها للقضاء على الحركة الراشدة التي تواجه المد الصهيوصليبى فهل يمكن الخروج من الإسلام وعنه سبيلا لتحقيق الإسلام هذه المتناقضات لا تجتمع في عقل عاقل قط فكيف بمن يدعى الحق.
عاشراً:هذه السنة الشرعية تعم من وضع يده في يد الأعداء وتعم من ظل يقاتلهم طالما أنها تنطلق من أصول علمانية فإنها سوف تصل في منتصف الطريق أو في النهاية إلى أن تضع يدها في يد أعداء الأمة للاتفاق في الغاية والهدف وهو تحكيم العلمانية وهذا حال الجماعات التي فوضت الشيخ حارث الضاري ليكون متحدثا باسمها في ضوء دعوى الانسحاب الأمريكي والعجيب أن تنخدع هذه الجماعات بما تحدث به أوباما والأعجب منه هورغبتها في دخول العملية الشركية لحكم البلاد أو المشاركة في حكمها ومن هنا كان استغلال الأعداء لهذه الجماعات يؤتى ثماره لوجود القابلية عندها لما تنطلق منه من مفاهيم جاهلية تجعل بينهما أرضية مشتركة يكون عليها اللقاء.
أما الحركة الراشدة فلا تسعى في الأرض إلا لتقاتل أعداء الأمة في سبيل الله لتحقيق كلمة الله ولتطبيق شرع الله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ويقول شهيد الإسلام العلامة الشيخ سيد قطب فيما معناه ( إن الإسلام لا يمكن أن يلتقي مع الجاهلية لا في أول الطريق أو وسطه ولا في آخره فلا بد من المفاصلة بينهما من أول الطريق إلى آخره هذا هو الإسلام كما أن منهج الإسلام يختلف عن منهج الجاهلية كما أن المجتمع الذي يدين لله بالوحدانية وتقوم حياته على هذه العقيدة لا يمكن أن يلتقي مع المجتمع الذي يقوم بناؤه على تصور علماني جاهلي ، تلك هي القضية يجب أن تكون واضحة لان أي لبس فيها لن يحقق الإسلام فالإسلام لن يتحقق في الأرض إلامن خلال تمييز سبيل المؤمنين عن سبيل الكافرين ، فرقان بين الباطل والحق في المفاهيم والتصور والمنهج والواقع.
الحادي عشر: في بداية الحركة الإسلامية التي أعقبت سقوط الخلافة العثمانية والمحاولات إلى بذلت عن طريق حركات ترجو عودة الخلافة والإسلام من جديد ومع المفاهيم المنحرفة التي سادت العالم الإسلامي وكانت سببا في سقوطه ومع انتشار التغريب الذي صاحبه مجموعة من المفاهيم الغربية كالوطنية والقومية وما صاحبها من مجالس نيابية تقيم الحياة على التشريع من دون الله ، قامت الحركة الإسلامية يقودها المفهوم المنحرف وما صاحبه من تغريب ومن ثم كان الابتعاد عن المنهج الإسلامي في محاولة عودة الإسلام إلى الأرض مرة ثانية وكذلك الابتعاد عن المفهوم العقيدى الصحيح مما جعل دائرة الإسلام تتسع لمن يتلفظ بالشهادة وإن كان لا يعمل بالإسلام ومن ثم كانت النتيجة في ظل التصور العقيدى الغير مكتمل وكذلك استخدام المنهج الغير إسلامي أي المنهج الغربي حيث تصور البعض أنه يمكن تطبيق الإسلام من خلال المجالس النيابية وفى ظل مفاهيم الوطنية أو القومية مما أدى إلى وصول هذه الحركات ومعها ثورات الشعوب إلى العلمانية وذلك من خلال إفساح المجال لكل من أراد مما أدى إلى سرقة الثورات الإسلامية مما جعل من الممكن أن تلتقي كل التيارات العلمانية مع التيارات الإسلامية في طريق واحد مما أدى إلى ضياع الدماء التي بذلت في طريق تحقيق الإسلام وتحرير الأرض وعدم تطبيق الإسلام من خلال إتباع المنهج الغربي وانتهت الثورة ضد العلمانية الغربية إلى علمانية يقودها أبناء البلد أشد خبثا وفتكا بالإسلام والمسلمين مما جعل استمرار السيطرة الصليبية على المجتمع الإسلامي واقعا متجددا مستمرا 0
الثاني عشر : ما حدث كان نتيجة ضلال في الطريق والمنهج والعقيدة مع مقاصد أصحابها الصحيحة في عودة الإسلام من جديد ليحكم الأرض ومع عدم وجود الطائفة القائمة بالحق التي تقاتل على المفهوم الصحيح متبعة المنهج الصحيح والتي تفارق التصور الغربي على الإطلاق فلا تلتقي معه في الجزئيات فضلا عن الكليات من الأحكام ولا تشترك معه في المنهج لا في أول الطريق أو آخره ولا توجد بينهما أنصاف حلول إنما المفاصلة والمباينة والصراع بين تصورين لا يلتقيان أبدا ، التصور الإسلامي والتصور الجاهلي والمنهج الإسلامي والمنهج الجاهلي وحكم الجاهلية وحكم الإسلام في ضوء تعبيد الأرض كل الأرض لله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
نعم كان هذا كله نتيجة لمسلسل الإفساد الذي قامت به الجاهلية الغربية لإفساد الإسلام في ضوء الصراع بينهما وقام من قام من الإسلاميين في طريق تحقيق الإسلام إلا أن هذه الآثار التي تركت أثرها حتى على المصلحين أنفسهم جعلتهم عاجزين عن تحقيق الإسلام أو حتى تسلم السلطة بل تم سرقة الثورات وكذلك السلطة من أيديهم وسلمت إلى أيدي علمانيين حكموا العلمانية في بلاد الإسلام فصار الطاغوت بدلا من أن يكون غربيا أصبح شرقيا عربيا وبذلك أستمر الحكم بغير شرع الله واستمرت عملية حرب الدين على يد أبنائه فكانت حملة أعتى وأشرس لأنه حسب المفهوم القاصر الذي يعطى صفة أو وصف الإسلام للطاغوت العربي كان الأمر طبيعيا في ظل طاعة ولى الأمر ومن خلال كون المفهوم يقتصر فقط على الكلمة فأصبح جانب العمل خارج عن مفهوم الإيمان والإسلام وبالتالي مما فتح الباب إلى طاعة ولى الأمر في كل ما يأمربه من كفر وغيره من تعظيم الكافرين ومشاركتهم في كل ما يقولون.
أما الآن فالوضع أختلف والأمور اتضحت وقامت الطائفة بفضل الله بالدعوة إلى التوحيد وبيان المفاهيم الشرعية ودعت وقاتلت على الإسلام وحده فجعلت الحكم له وحده وجعلت الولاء فيه وحده وقاتلت النظام العالمي على الإسلام وكذلك قاتلت النظام المرتد العلماني في بلاد الإسلام وفى ظل هذه المحجة البيضاء وفى ظل ظهور الحق بالبيان والسنان لا يمكن أن تقبل الدعوات ولا يمكن أن نقول بحسن مقاصد أصحابها إنما هي العمالة باسم الوطنية وغيرها من الدعوات الهدامة التي تعطى الشرعية للعلمانية والقائمين عليها وتنطلق من هذه الأسس وتنطلق من خلال العلمانيين أنفسهم بدعوى تحرير البلاد كيف ، وهم كانوا الكتيبة المتقدمة في حرب وتسليم بلاد الإسلام إلى الصليبية والصهيونية العالمية فكيف يكونوهم من يطالب بتحرير بلاد الإسلام وكيف تنطلق هذه الدعوات منهم وهم جند الصليبية والصهيونية المخلصين ولولاهم لفشلت في استمرار وجودها وحكمها لبلاد المسلمين ما كان بالأمس نطلق عليه حسن قصد راجع لصدق أصحابها مع سلوكهم هذا الطريق الباطل الذي لم نصل من خلاله إلا إلى العلمانية وهى تمثل مرحلة جديدة من الاحتلال تسمى الاستعمار الحديث نقول عنه خيانة وحرب على الإسلام اليوم لوضوح الطريق والمفهوم والمنهج ومن ثم نستطيع أن نقول أن خطوات أمثال حارث الضاري ومن يمضى معه في الطريق حيث الدعوة إلى الوطنية مع الاحتكام إلى العلمانية هي خيانة عظمى في حق الأمة والإسلام وهذا يمثل الرغبة في العودة بالبلاد إلى أخبث أنواع الحكم التي حكمت العالم الإسلامي وهو العلمانية الخبيثة المتسترة بدعوى الإسلام والتي تتمثل فيما يلي :
1- تحل ما حرم الله ، وتحرم ما أحل الله ، وليس هذا في الزنا والربا والخمر فقط ، أو في الحدود والتعزير فقط ، أو في مادة أو أكثر من مواد القانون الوضعي العلماني ، بل إن قضية تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله ، هي قضية النظام القانوني العلماني بأكمله وبجميع جوانبه المختلفة.
2- باطل وضلال : لأنها هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء وإيثار لحكم غير حكمه المبين في كتابه وسنة نبيه وتعطيل لكل ما في الشريعة بل بلغ الأمر الاحتجاج على تفضيل أحكام القانون الموضوع ، على أحكام الله المنزلة.
3- تفتقد الشرعية : حيث الشرعية تقوم على كتاب الله وسنة رسوله ، لا على أي شرع آخر أو دين آخر ، ومن هنا فإن العلمانية لا شرعية لها ، ولا شرعية للقائمين عليها ، وليس لهم حق السمع والطاعة.
4- طريق التخلف والتبعية : فطريق التقدم ابتدءا يجب أن يقوم على الاحتفاظ بالذات والهوية ، وذاتنا وهويتنا هي الإسلام ، ولا يقوم أي مشروع حضاري بدون الاعتماد على ثوابت الأمة ومرتكزاتها وهى الإسلام ، والأمة التي تفقد ذاتها وثوابتها لا تملك إلا أن تمضى في طريق التخلف والتبعية.
5- حكم الأراذل والعملاء : يقومون عبر العلمانية بإعادة ترتيب وتنظيم المجتمعات الإسلامية لتكون أكثر قابلية للتعايش مع أعدائها ، وأن تنسى قضاياها المصيرية.
6- نحن نرفض العلمانية لتكون شريعة الله هي العليا.
وأخيرا أقول قولاً جامعاً أن كل النظم العلمانية الموجودة في المجتمع الإسلامي وكل ما تريد أن تقيمه الحركات التي تدعى الإسلام من نظم لا تقوم على أصول الإسلام كلها باطلة بطلانا شرعياً لا ولاء لها بل العداوة والبغضاء وقتالها حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله.
وجزاكم الله كل خير
أخوكم أبي أحمد عبدالرحمن المصري
ولا تنسونا من صالح دعائكم
إخوانكم في


مجموعـــة الأنصـار البريديــة
1430هـ // 2009م